إن البقر تشابه علينا

بسم الله الرحمن الرحيم
 
إن القارئ المتفكر لآيات كتاب الله الكريم "القرآن" ليجد من الغذاء الفكري "السليم و القويم" مالايمكن الحصول عليه في أي شيئ أخر بفنه وتنسيقه وسحر بيانه
وأنا لا أقول هذا "ثرثرة منابر" أو خطبة متأسلم وبغبغة مسلم ..
إنما هو واقع يستشعره كل من تفكر وأعمل عقله بعيدا عن طبيعة الواقع المقيت ذي الصورة الثابتة الباهته .
 
عموما :
إن الله يأمركم أن تذبحو بقرة .. وفي نهاية الآيات نرى بقرة نكرة … تحولت لبقرة ذات مواصفات ومقاييس جودة لايمكن الوصول لها إلا بشق الأنفس ولعل في زماننا نحتاج لأجيال وأجيال من التهجين المدروس.
فمن بقرة نكرة إلى بقرة لافارض ولابكر عوان بين ذلك وومسلمة ولاشية فيها وومثيرة وصفراء فاقع لونها ..
إذا المسألة هنا تحولت من " نكرة " إلى "معرف" وهي البقرة الصفراء الفاقع لونها المسلمة المثيرة التي تسر الناظرين لاتشوبها شائبه الخـ ..
في الحقيقة هذه الآيات ليست سوى تجسيد لعقلية ليست حكرا على بني إسرائيل .. ولكن ذكرت في بني إسرائيل لتميزهم بتنعتهم وسوء أدبهم وجهالتهم في التعامل مع الأنبياء
 
فمن " ادع لنا ربك" إلى أتتخذنا هزوا مرورا بتكرار "ادع لنا ربك" وليس انتهاءا بـ "وإنا إن شاء الله لمهتدون" تريك مقدار وحجم قلة التأدب مع نبي الله موسى عليه السلام ولعل قولهم "ادع لنا ربك" يوضح لنا هذا وكأنهم لايؤمنون بهذا الرب .!
 
لكن .!
 
يؤسفني القول أن عقلية بني إسرائيل تلك لم تكن حكرا على هؤلاء القوم بل توارثتها أجيال وأمم ولعلي أؤمن بتناسخ العقول هنا مجازا وليس اعتقادا ..
 
نجد بيننا اليوم من يذبحون البقرة مع ان الامر ذبح بقرة ..
 
فالناظر في بعض أحوالنا اليوم ليجدنا بني إسرائيل مع فارق قتل الأنبياء .!!
 
فنرى هذا يشدد على مسألة رفع الدين في الدعاء والأخر يقول بلا واحدهم يبدع الاخر
والثاني تراه يجاهد ويتأهب لمعركة الصلاة في كيفية ضم رجله لرجل الاخر والتورك في الجلوس
والأخر تراه مجتهدا في البحث عن التعقيد في مسائل فرع من فرع الفروع فيما لم يرد به دليل يوضح حكما بالامر او النهي
المصيبة ليست في الاجتهاد المصيبة في أن يجتهد أحدهم فلايرى سواه صوابا وإنما هو العالم الرباني الذي لا ياتيه الباطل!
 
فلا أدري أي خشوع يصل إليه المصلي حين يشغل ذهنه في اختلافات وتجاذبات أصبحت شوارعيه
في كيفية الجلوس بين السجدتين وكيفية التشهد وهل أرفع يدي مع التكبيرة ام لا بعد الرفع من السجود وكيف ماني عارف ايش ..
 
ومسألة النظرة الأولى لك والثانية عليك والتشديد في هذا لما يصل لدرجة العمى في المشي في الطرقات !!
وكسر الأنظار الى اسفل الارض لماذا ؟ لان الذي امامه امراه !!!!!!!!
أمر عجيب .. أن نجتهد فنلزم غيرنا بما نجتهد به ؟؟!! ومن الحماقة أن يعتقد متبعو اي اجتهاد انهم هم الصواب
وتبدأ النظرات والتقسيمات هذا متساهل وهذا مبتدع وهذا غير ملتزم ..الخـ ..
 
لماذا لايفقه المسلمون ويعتبروا من قصة بني إسرائيل ويذبحو بقرة ؟؟!
 
Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s