فضيلة الشيخ تافه !!


كان هناك إنسان عادي, عاش حياته باللهو والرفث,واللعب
يشرب الخمر,ويزني,ويعبث…
لايهمه بالدنيا شيء إلا إرضاء نزواته وشهواته..
مع أنه كان بالإمكان أن يكون أفضل من ذلك..
فإخوته متعلمين وناجحين بحياتهم العمليه والإجتماعيه..
وهو مسكين أفنى عُمره مع محبوبته"الحشيشه"..
يهذي ويدروش ولا يلتفت له أحد..
وفي يومٍ من الأيام فكر "تافه" بحالِه ومآله..
وما ستنتهي إليه حالة "الفلتان الأخلاقي "التي يعيشها…
فطريقه وعر لانهايه له…ولافائدة منه…
قرر حينها "تافه"أن يسلك طريقاً آخر يوصله للشهره…
طريقاً يتقاطع مع عبثه وفجره…
فكر أن يُصبح مهندساً أو طبيباً…
كيف وهو لم يُكمل الإبتدائيه..
فكر بأن يكون لاعب كره…لكنه لايملك الموهبه ليكون لاعب..
بالإضافه أن "كرشه"قد تعدت المترين نزولاً..
فكر بالبدائل المُتاحه لهُ…بقُدراته المحدوده..وعقليته البسيطه..
إلى أن أهتدى بأن أقرب طريق للشهره هو أن تكون شيخاً صحوياً..
أو مستشيخاً إن صح التعبير..
لأنه عرِف أننا شعوبُ عاطفيه نعشق التديُن…بالفطره
ولا نقبلُ نقداً على مشايخنا لأنهم برأي البعض…معصومين
وحتى يكون سوبر شيخاً ناجحاً,عليه أن يتعلم مُفردات المِهنه…
فهو لايعرف إلا لغة السكر والحشيش والعربده…
فأهتدى لمجموعه من المُتطرفين دينياً…
وأخذ يحفظ منهم مايساعده على حوار المُخالفين..
وتشنيع المُتشنعين..
وإسكات المخالفين..

فتعلم مجموعه من العبارات مثل



يريد التعديّ على الثوابت
الانبطاح للغرب
الانبطاح لأمريكا
اختاه / أخية
العلمانيون
الملاحدة
أذناب الغربّ
الطابور الخامس(لايعرف أصل الكلمه ومنشأها,أقصى ماعرفه هو طابور المدرسه)
والناظر إلى حال القوم
دعاة الضلال
عباد الشهوات
الإسلام كرم المرأة
ونحسبه تقياً والله حسيبه ..ولا نزكي على الله أحداً
الله أكبر وليخسأ الخاسئون
المتأمركون
بساطير الغربّ
عليه ملاحظات عقدية
لا يخاف في الله لومة لائم
هل يأتي إصلاح من دار كفر
أختاه لاتهتكي ســتر الحيــاء

أخذ يحفظ تِلك المُفردات عن ظهر قلب..
حتى وإن لم يعرف متى وكيف وأين يستخدمها..
يقولها فقط ليظهر للناس شيخاً عظيماً..
فالغايه تُبرر الوسيله بالنسبة إليه..
وهدفه كان معروفاً ومدروساً بِعنايه..
أصبح يرى المُجتمع فاسقاً فاجرا..
كان طموحه لايقف عند إمامة مسجد ..
أوفتوى على الطاير ..
أو (البصق)على عجوز مُخالف..
فطموحه الصحوي الكاذِب لايُحد وأضواء الشهره لاتُرد..
يُريد أن يكون شيخاً صحويا لايشق لك غبار..
ويتداول إسمُهُ بين حلقات التحفيظ ومخيمات الوعظ..
ولكي يكون كذلك..
وجب عليه أن (يُشنع)على الناس…
وأن يُكفر,ويُفسق,ويتهم كُل من خالفهُ فكريا أو عقائدياً..
فبدأ تشنيعهُ بحارس العماره البنغالي لأنه يحلق ذقنه..
فأتبعه بشتم صاحب البقاله لأنه (يُدخن)..
ثُم نهر المكوجي لأنه يكوي الملابس النسائيه..
لكن كُلُ تلك التشنيعات لم تصنع منهُ شيخاً مشهورا..
شيخاً من طِراز سوبر ستار..
فكر وأستنتج أن عليه أن يهُاجِم الناس ليصبح رائعاً..
ويشتم الكِبار…ليصبح كبيراً..
ويعاقر المُفكرين….ليكون مُفكراً..
فقرر أن يبدأ معاركه المُباركه..
معارك الهجوم والتشنيع والتكفير..

فكانت قد بدأت إحدى المعارك بـ

معركة الأطباق الفضائيه

كان العام 1990 هو عام ظهور القنوات الفضائيه بالمملكه…
إتصل الشيخ "تافه" بفضيلة الشيخ أبي القعقاع ليشكو له حالِه ومآلِه
وكيف أن جهوده بالتشنيع والتدخُل الشخصي بحياةِ الناس ذهبت هباء منثورا
فأشار عليه أبي القعقاع بأن يكون تشنيعه على طبقات المُجتمع جميعها…
بإختلاف أطيافها.
ونصحه بإصدار الكاسيت الأول لهُ الذي سيُحطم الأرقام….بيعاً
ويكون بقائِمة التوب تين…تصنيفاً
وحتى يكون شريطاً ناجحاً,أشار عليه صاحبنا بأن يصرخ كثيراً خلال حديثه,
ويتوعد أصحاب الدشوش بالنار,
وحبذا لو زاد العِيار قليلاً بتكفير أصحابها,
لأنهم إبتدعوا شيأ لم يفعلُه السابقون,لذلك هوبدعه,وكل بدعة ضلاله,وكُلِ ضلالة في النار…

فكر الشيخ "تافه" وقال…والله حلوه وسهله…أستطيعُ أن أثبت كلامي بحديث شريف
وبعد أيام,أصدر الشيخ "تافه" شريطه الأول بعنوان "الدش…طريقك إلى الكُفر"
فبدأ الشيخ "تافه" مُحاضرتهُ بالنياح والبكاء على ماوصل إليه حالِ أمتنا بسبب الدشوش
وأنها مِن الكبائر التي تُلزم صاحبها….طهاره..وتوبه قبل الموت…
فكُلُ من يقتنيها ببيتِه "كافر" حتى وإن كانت محبوبته قناة "المجد"
وأتهم الغرب اللعين أنه إخترعها من أجل حربه على الإسلام (كأنهم فاضيين له)
ونسب كُل الكوارث التي حلت بالمسلمين قديماً وحديثاً بسبب الدش
حتى إحتلال فلسطين نسبها لذلك(طبعاً نسي أنه فلسطين مُحتله قبل ذلك بكثير)
وختم حديثه باللعن على أصحاب الدشوش
واللهُ أكبر…وليخسأ الخاسئون

كانت فرحتُه لاتوصف بإصدار ذلك الشريط…
يالا دعوات أمي الصادقه لي…لسه مالي غير
كم سنه شيخ وبدأت أصدر شريط وأكفر الناس…
لكن ماحدث أن توقعات الشيخ تافه كانت بغير محلها…
خاصةً بعد إعتقاده أنه يتحدث بإسم الرب…
مدندناً على وتر الدين الحساس…
لشعبِ ملموس بفوبيا "الخطيئه"
فلم يصنع لهُ ذلك الشريط مجداً يُذكر..
ولا ثروه يُنتفعُ بها…لأنه بيع بريالين بدايةً…ثم مالبث أن وُزِع بالمجان…
ولم يلقى قبولاً إلا من فِئه مُتطرفه تحمل نفس الأفكار والإيدلوجيات
وأنقلب السحرُ على الساحر…
فالشيوخ والأتباع الذين من المُفترضِ أن يتبعوه
أصبحوا أكثر الناسِ ظهوراً بالفضائيات
وأكثرهُم منافسةً للحديث ببرامجها..
لأنهم عرفوا أن أفضل طريقِ للدعوه هو الإعلام المرئي…
فكم مِن شاب إهتدى عن طريق برنامج فضائي ك "خواطرشاب"
وعندها…شعر الشيخ تافه أن شريطه فاشل لم يُكتب لهُ النجاح,
سحب النُسخ المتبقيه من السوق..
وتشاجر مع آخرين لأنهم سجلوا على شريطه أغنية "بابا فين" وباعوها بعشرة ريالات..
فأخذ يدعوا على الناس ويندب حظه العاثر…
وإذا خسرتم…فعاودوا
معركته القادمه عليه أن يُخطط لها جيداً..ويدرسها بإهتمام.

معركة أخرى

معركة السراويل المُباركه


الشيخ تافه,حاله حال الكثيريين,يُعاني من فوبيا المرأه
فهو ينظر إليها أنها "رذيله"وجب الحذر والحيطة منها
ولو كان الأمر بيده…لوأدها حيه كما كان يفعل الجاهلون

كان العام 2005
إستيقظ الشيخ تافه مُبكراً وأخذ يقرأ جريدة الصباح
وقعت عينيه على خبر تأنيث المحلات النسائيه بالسعوديه
إستأثر شيخنا بما قرأه وفكر ملياً..كيف يُمكن إستغلال خبرِ كهذا دينياً؟
إتصل وقتها على زميله المُلقب ب أبي الدرداء مُرسي
أبي الدرداء إخواني مصري مُقيم بالسعوديه
يلبس ثوباً فوق الرُكبه كتنورة الأسكتلنديين
مُظهراً ساقاً نحيفه مليئه بالشعر,لايملك من المُفردات إلا عبارة
"قزاك اللهو خيرن"
نصحه أبو الدرداء بأن يُهاجم من كان وراء القرار
مُتناسياً عدد البيوت التي ستُفتح عِند توظيف المرأه
والرواتب التي ستُعطى نتيجة عملها ببيئه نسائيه مُتكامله
فكم مِن النِساء يتجنبن الدخول لمحلات اللانجري حياءً وإستحياءً من السؤال
عن النوع…والمقاس…والموديل
لذلك كان هذا هو الحل…المرأه تخدم المرأه
فهي أعرف بخصوصياتها وإحتياجاتها من الرجل
اُعجب الشيخ تافه بالفكره وقال..هذه هي معركتي
وفي اليوم التالي…صلى العصر بالناس
وبدأ مُحاضرته بعد صلاة العصر عن أخطار حدثِ كهذا
وما سيفُضي إليه مِن المفاسد والفتن وإختلاط "المرأه بالمرأه"والعياذُ بالله
وطالب مِن مِنبره بضرورة وقف قرارِ كهذا
حتى لايحل غضبُ اللهِ على الأمه
وسرعان ماأنتشر الخبر بين الناس…وذاع صيت محاضرته المشئومه
فلقيت كلماته صدى واسع ممن يخافون ذكر كلمة مرأه
حتى أن الكثير من النساء فقدوا أعمالهن بعد أن وجدوا مجالاً للرزق
في بيئه لاتعرف للمرأة مكاناً إلا بيت أبيها,وبيت زوجها وقبرها
وعاد السيناريو القديم كما كان…
إمرأه تدخل لمحل لانجري لتطلب من رجل غريب مقاس صدرها وخصرها
نُحارب الإختلاط ونصب البنزين على النار بإختلاط كهذا
شعر الشيخ تافه أن الدُنيا أبتسمت له…شعر بنشوة النصر والنجاح
وشرب مع صديقه أبي الدرداء كأساً من حليب النياق إحتفالاً بهذه المعركه
وكانت تلك المعركه التي إنتصر فيها صوت التطرف والشك
على صوت المنطق والعقل

معركة الجهاد الموهوم :

بعد الإنتصار الذي حققه الشيخ تافه بمعركة السراويل,تيقن فضيلتهُ أن مُحاربة
القيم الإنسانيه أو فساد المُجتمع كما يراهُ ليست بالأمرِ الهين,وأن الدعوه بالصوتِ
والموعظه الحسنه ليست هي الحل الأمثل دائماً,ولم تُعطِ
نتائِج مُبهره بحيثُ تجعلهُ شيخ سوبر ستار,لايُريدُ أن يكون كسيدنا نوحِ عليهِ
السلام,فألف عامِ ليست بالسنين القليله أللتي يُمكن إنقضائُها,فقرر أن يكون إنكار المُنكر
باليد أولاً مُتناسياً ماللكلمه الطيبه من تأثير عظيم,فلا بأس مِن إستخدام القوه ضِد المُخالفين
لنهجِه المُقدس,أياً كان مذهبهُم وديانتهم,فإن كانوا كفاراً فقد وُجب قتلهم,
وإن كانوا مُسلمين فهُم شُهداء بنظره لغزواته المُباركه.

وجد الشيخ تافه ضالتهُ ببعض المُلتزمين الجُدد صِغار السن,المُتحمسين للجهاد
من دون معرِفة من هُم من وجب
قِتالهُم,لم يجِد تافه صعوبه ببث سمومه القِتاليه ضد الآمنين العُزل بعقول

تِلك الفئه الشابه,كان يُشكلهُم ويوجههم
كيفما شاء بعد أن غسل أدمغتهم وسلب تفكيرهُم ووعدهُم بحورِ الجنه,ولم ينسى
أيضاً ترسانة العهد البائِد من
الطالبانيين العائديين من المعارِك الطاحِنه بأفغانستان,حيثُ لاعمل ولامهنه يحترفونها
إلا القِتال وحملِ السلاح.

أخذ الشيخ تافه يُلقنهم فكرة جِهاد المُجتمع الذي يعيشون فيه مره بالمُحاضرات
اللتي يلقيها عليهم بحماسِ بالِغ,
ومره بالأشرطه السمعيه لبعض التكفيريين المُحرضين على العُنف اللذين
يعتقدون أن الدِماء هي مايُريدُها اللهُ
سبحانهُ وتعالى,حتى وإن كانوا مُسالمين ممن أؤتمنوا على أنفسهم وأعراضِهم بأرضِ إسلاميه.
جمع الشيخ تافه بمجموعه لابأس بها من الأتباع والمؤيديين,ودرب من
لايعرف السلاح مِنهم على حملِه
وإستخدامه بإحدى الإستراحات البعيده عن أنوار المدينه ليلاً كخفافيش
الظلام اللتي لاتعيشُ إلا مساءً,وأصدر لهم
صكوك الغفران,ووعدهم بمفاتيح الجنه ونعيمها وحورها متى ماأستجابوا للنداء
الرباني بقتلِ أهلِ الكُفرِ والفساد
موصياً إياهُم بأن يقتلوا كُل من يُصادفهم سواء أكان شيخاً أو طفلاً أو إمرأه
وكُل أشقراً ذو عينِ زرقاء.

وفي إحدى الأيام وبينما هُم مُسافرون بسيارتهِم بإحدى الطُرقات حول
المدينه المنوره,صادف أن كان أربعه من
الفرنسيين مستوقفين بإحدى المحطات للراحه وللتزود بالوقود,لم يُصدق
الشيخ تافه أن الأقدار ساقت لهُ الفريسه
إلى حيثُ يُريد…وأين؟في الخلاء الخالي وبوسط الصحراء المُمتده للآلآف
الأميال…لابُد أنها مِن إحدى الكرامات
اللتي سيمُن اللهُ بها علي أن أرسل لي هؤلاء الكفره لأُكمل فريضة الجِهاد
اللتي نسيها المُسلمون في عهدِ الهيمنه
الأمريكيه…لم يكُن شيخنا يعلمُ أن هؤلاء الفرنسيين كانوا مُسلمين ومُستأمنيين,كانوا
في طريقِهم إلى مكة المُكرمه
لأداءِ فريضة العُمره مروراً بِتلك الطريق الصحراويه,لم يُمهلهُم شيخُنا كثيراً
للإستفسارِ عن هويتهم أو دِيانتِهم…
بل باغتهُم بطلقاتِ هو وأتباعُه من رشاشاتهم إلى أن أرداهُم قتلى بدمِ بارِد
دون أن يُحرك هذا الموقف حساً أو
شعوراً بالذنب,سارع شيخُنا وزبانيته بالهرب والإختباءِ,ولكِن أنى للحقِ أن
يُطمس فقد قُبض عليهِم بعد فترةِ
وجيزه جزاء عمله وكانت تِلك الحلقه الأخيره من مُسلسل تافِه بفِكرهِ ومُعتقاداتِه
الشاذه اللتي ولدت فِكراً
إجرامياً لايقبلُ بالآخر ويدعو إلى تجريمه وإقصائِه

رؤيا خاصه "من كاتب الموضوع"

لم يكُن لي هدفي مِن كِتابة تِلك المُذكِرات الإستهزاء بالمُتدينيين,ولاالتندُر
بِمن يقودون المُجتمع دينياً مُمثلين
بالمشايخ,إنما عرضتُ بعضاً من الأساليب والطُرق اللتي يتخذُها بعض
المُستشيخيين لإقصاء من لايوافقهُم
فكراً ورأياً دون أي قبولِ لمنهجهِم,والتشنيع بِهم إن لزمِ الأمرُ للوصول
لأهدافِ دُنيويه,ناهيك عن مُحاربة
كُل جديد وتقدمُ علمي وتكنلوجي تحت ذريعة الإبتداع في الدين.وإني لأؤمن
بِحُرية الفرد بإختيار طريقة
حياتِه..وفِكره..ومنهجِهِ..ومبادِئه أياً كانت دون أن تتعدى حُرية الآخرين,ودون

ترجمة حُرية الفرد على
شكِل سلوكيات مُضاده تضُر بالآخرين…وقد يعتبرُ من يقرأ هذا الفِكر أنهُ
نوعاً مِن الليبراليه وقد يرى فيها
تناقُضاً مع أفكارِنا اللتي رضعناها مِنذُ الصِغروتعلمناها بأن يكون الجميع
بتوجهِ واحِد,ووتيره تتصاعد
لتسير بخطِ واحِد مع مايُريدهُ المُجتمع,لاتهُم المُسميات.
إرهاب الشيخ تافه ايضا ليس غريبا لا على حضارتنا ولا على الحضارات
الاخرى. هو جزء اصيل وهناك آلاف الامثلة
الشعبية والتاريخية في سلوكنا الحضاري منذ آلاف السنين مما يؤكد هذه
الحقيقة. كذب ان نقول باننا قوم
متسامحون، اذ يجب اولا ان نعترف بانه حتى في حالة الاسلام هناك مسألة
تفسير هذا الاسلام، وهناك
المتسامحون من المسلمين ممن ينتجون تفسيرات تقبل بالآخر وتسهل الحياة،
تيسر ولا تعسر، جماعات طيبة من
المسلمين تنتج لنا اسلام الناس العاديين، وهناك جماعات اخرى تفسر الاسلام
على طريقتها العنيفة، هؤلاء
المتطرفون هم من يصنعون الاسلام العنيف،
مقابل اسلام الناس الحنيف، هناك الاسلام العادي مقابل الاسلام المخصب،
في هذه الحالة ايضا يجب ان نتبنى
مسألة ادارة التطرف لا القضاء عليه، علينا ان نقوي من الاسلام الحنيف
حتى ينحسر الاسلام العنيف، علينا ان
نوسع دائرة اسلام الناس الطيبين حتى تتضاءل مساحة الاسلام المخصب. اما
محاولة القضاء على الظاهرة عن طريق السلاح فهي
امر غير واقعي وغير عملي,لذلك..علينا بتوجيه الفكر القويم والإسلام الصحيح الخالي من
العُنف لِفئة التطرف حتى يستطيعوا أن يكونوا لبنه صالحه لبناء المُجتمع.

تحياتي للجميع

رابط الموضوع الأصلي للأخ "ثائر" في منتديات يلا ثقافه :

http://www.thakafa.net/vb/showthread.php?t=8331

الأن إضافتي الخاصه :

بالطبع هناك معارك كثيرة خاضها المتأسلمون والمستشيخون في عالمنا العربي عموما ليس فقط في منطقة دون غيرها
يعني
لاننسى معارك الفن والموسيقا ومعارك الجوالات بكاميرا ومعارك تقبل الرأي
الأخر واحترامه ومعارك تعليم المرأه سابقا و معركة التواصل بين الجنسين
سواء في الواقع او عبر الانترنت ومعركة الانترنت فترة ليست بالقصيره  و
الكثير من المعارك المسرحية التي أقل مايقال عنها أنها أضحوكة .

_ مشكلة "عدم فهم الدين" بالشكل "السليم" وكما "جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل به القرآن الكريم" سببها :

هي "شخصنة الدين" وكما ذكرت في أحد ردودك "
أن المجتمع جبل على التصديق وبين قوسين "عقلو ملحوس" حينما يرى أحدهم
يثرثر على منبر بما عفا عليه الزمان وملت منه الحروف وأتلفت منه الآذان ..
تراه يسلم " بقدسية" هذا الشخص فهو "شيخ" يخطب وامام مسجد !!

وأسلمنا أمر "ديننا" لأقوال واجتهادات … وأحيانا كثيرة .. "لمظاهر" خداعه جعلت بمنزلة "الضروري" و"الأساس" و "الثابت" و "الأصل" من ديننا !

فأصبح من لا "يتدروش" ولا "يتمسكن" ولا من "يقصر" ولا من "يطيل" ومن لا يلبس "العمة أو الشماغ "
لا يؤخذ منه قول ولا علم ..

بل هو امرأ "مهزوز" العقيده !!! ضعيف "الإيمان " !!

أعلم جيدا ولا أود أن نغالط الواقع أن هذه "الثقافه الجاهلية" ولله الحمد خلال السنوات الأخيرة بدأت في طريقها نحو "الاندثار"

وأصبح "مروجوها" السابقين … "عاهات" في "هيكل" الصحوة الإسلامية "الحقيقية"
فأتلفت .. وبالشعبي "أكلو هوا"

اليوم …

من هو على الساحه .. فارسها وأسد الميدان
هي الدعوة الإسلامية المجدده بعيدا عن "مظاهر" خداعه وبعيدا تماما عن "شخصنة الدين "

شخصنة الدين أمر انتهى برحيل نور الوجود محمد عليه الصلاة والسلام
بل هو نفسه كان دائما ماينفي هذا عن نفسه حين يقول "إنما أن عبد الله ورسوله"الخـ

ولكن ان أردنا شخصنة الدين فلا أحد يستحقه سواه !

العلماء "محترمون" ولحومهم "مسمومه"

لكن!

حين يكونوا علماء .
العالم ليس "إلها" لا يجادل !!؟ ولا يناقش ؟؟ ولا يأخذ من قوله ويرد !

العالم هو ذاك "المربي" وذاك "المعلم" وذاك "المرشد" وهو الذي يمتثل لقول ربه
" أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"

أظن أنه يجب علينا النظر من الجهتين :

حتى نصل لرؤية واضحه وهي "الوسط"

فلا يمكن بحال من الأحوال بسبب مرحلة "تشخصن" فيها الدين فأسيئ إليه وشوه
أن نرفض "الدين"

وليس من الصحيح كذلك أن يقرأ أحد ما مايكتب هنا "فينظر على أننا" علمانيون فرضا أو متحررون !! وأننا نريد "تمييع" الدين !

إنما هو "طريق الوسط"

وكل يأخذ منه ويرد إلا نبينا عليه الصلاة والسلام هو الأسوة . وغيره قدوة
نأخذ ما وافق أساس مالدينا من "كتاب وسنة" ونعذر بعضنا فيا نختلف فيه .

يبقى على المجتمع إدراك حقيقة أن الدين يتمثل في "فكرة" و "معتقد" و "عمل" و "قول" لاتخالف "قرآن أو سنة"
وليس في "شخص" يقصر ثوبه ويطيل لحيته ويغرد لنا بصوته كل يوم أنا من طلاب الشيخ علان !!

كم من طلاب الشيخ فلان وعلان .. أزعجو "مشائخهم" في قبورهم ولعل لسان حالهم يقول اللهم إنا نبرأ إليك من "المتسكعين" بأسمائنا
تحياتي . : )
 ..

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to فضيلة الشيخ تافه !!

  1. ALMANAR كتب:

    يا خ انتو الزلمات
    تكرهون السعودييين واهل الخليج وهالشئ ظاهر من كلامكم  انتو تحسبون الناس كلهم شراتكم
     
    روح زق احسن لك

  2. Baraa كتب:

    لاحظ .. إذا عندك القدرة على الملاحظةأنك أنت من تسيئ لأهل الخليج أنا نشات وتربيت في وسط هذا المجتمع لهذا أنا أعرف أن هناك صالحون وهناك طالحون .. كما هو الحال في الدنيا بل هو قانون الحياة الأساس !!بالتالي سألفت انتباهك لأمر هام .. أنني لم أتحدث عن سعودي أو خليجي !!لكن عقليتك المبتله ببول الأعرابي الذي دخل المسجد هي من فسرت ماتهواه .. إرجع ودقق وستتأكد بأن حديثي هاهنا حول ظاهرة تدينيه في المجتمعات العربية .. إعمل على أن تكون أفضل إدراكا لمعطيات الأمور .. تحياتي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s