أوقفـوا المهزلة !!


ليتني ساذجة ..


حتى أستطيع أن أمرر كل المواقف " على نيِّة "


وحتى أبتسم لكل الأشياء القوية بسخـــافة


فتعتقد أني قويّة وأستهزئ بها ..


وأنا في الأصل – من غبائي – لا أفهمها !!!




ليتني ساذجة .. حتى لا أدرك الحقائق


وحتى أكتب أسفل إشعار كل أحد " لا يقصد " ، " لا تسيء الظن "


> " وفي كل مرة لا يقصد !


في كل مرة لا تسيء الظن !!! "


حتى ينتهي الحال وأنا أردد : يااا شيخ طوّل بالك


لا يقصد أن ينهيه هكذا




ليتني ساذجة .. حتى لا أغضب


حتى لا أميّز الأشكال


وحتى تكون الحياة " بسيطة "


حتى أنام على حصير ولا أشتكي


حتى يُسرق أمام عيني خبز الغداء ولا أبكي


كطفلة .. سرق منها اللص أساور الذهب وقال :


" سأوريها ابنتي التي تصغرك، وأعيدها لكِ "


فتوافق .. فقط لأنها طفلة


وهو يحسبها غبيّة في لحظةٍ ما وُجِد فيها غبيٌّ إلاّه !!






كفّي يا أمي عن تهذيبي حينما يسيء الناس


كفّي
عن تهدئتي

وعن إغماض عيني حينما يمر من تحتي الخطأ حتّى لا أراه


أم أن أسواق الحياة ما عادت تمشي إلاّ مع السّذج ؟ !






بالله دعوني أعيش كيفما أريد أنا ..


وإن وقفتُ خلف الحدود لا ترفعوا العصا


فما أنا أخالف السنّة ولا أتمرّد على أنظمة سماوية


ومعاذ الله أن أفعل !!


فقط أعيش حرّيتي .. وعلى هوى قلبي


وليس لأحدٍ من سلطانٍ على آخر حتّى " يشخبط " له مسار حياته


ويرمي الورق في وجهه ليبدأ التطبيق !!!


أم سيُسلب حقّي في كيفية توظيفي لحياتي أيضًا ؟؟!!




دعوني أثرثر بعد نقطة الخاتمة بمليون سطر


ألستُ حرّة ؟؟؟!


وبعد بحّة الصوت بألف حبالٍ أخرى


أم أني أصرخ بحبالكم ؟!!!!


فقط تستطيعون سد أذانكم


ولا أعتقد هناك صلاحياتٌ أخرى !!!!






تافهة كل الحدود .. كل الأوامر ..


كل
ردات الفعل !!

أمّا هذه الحياة .. أكبــــر كاذبة


ولا تفتأ أن تُخلّف كاذبين ..


ولو كان عليّ لرميتها في وسط سكة القطار وسمحتُ له بالعبور !!


فما هي تهديني أي شـــيء يمكنني أن أعنونه بلونٍ أخضر ..


وتصوّر أنت!!!


حتّى حق التعزيّة أصبح كـ واجب اجتماعي ، لا مواساة !


حتى لا يُقال لم يذكرني !!!!


قسَّت فينا القلوب وتركت الحجر


وكأننا نضمن أن خلف الباب لا يكون التابوت !!!


ونحن أصلاً لا ندري حتّى ماذا سنأكل اليوم ومتى سننام


ولا نعلم بعد الدقيقتين والخطوة ، ماذا ؟؟؟






بالله ما شبعنا كذب ؟؟؟


في وقتٍ نكذب فيه حتّى في أسخف الأشياء !!!


كأن يرن الهاتف وإذ به صديق مصلحة وأنت منتصب في قمم الحالات السيئة


فيسألك – كواجب اجتماعي – : كيف حالك ؟


لتخبره – وكردة فعل معتادة – : أنا بخير ، وأنت ؟


مع أنك أبدًا لستَ بخير !!!!


وفي نفس الوقت لو تقول " لستُ بخير "


سيكون ثمّة أمرٍ غريب .. وربما يُضحكه !!!


هل نحنُ هنا لا نكذب ؟؟


أم حتى نرتاح من إزعاج أسئلته أصبحنا " نصرّف " ؟؟؟؟




أكرهني حينما أزج الأماكن بأصوات ضحكي مع أصدقائي وقلبي يتفطّر


حينما أُصلِح انكسارهم وأتفوّه بأمتيازي في الإصلاح وأنا أصلاً المنكسرة


حينما أتبسّم أمام الوجوه غير مبالية بحقيقتي !!!




تبًّا لعيشةٍ بلهــاء كهذه !!!


بالله عليك حتى متى سنداري ؟!!!




وهذا الفرح لا يُخلّف بعده إلاّ ترحًا يجعلنا نتحسّر أنه أتى


وأننا صدّقناه ..


والرقص على حافة البكاء لا يُغني بأن نستلذذ بالبكاء والرقص بصمت !!


ولكن متى تنضج العقول ؟؟؟






يا صاحبَ المقهى -الذي بتُّ أسكنه-


لا تكذب علي ولا أكذب عليك في هذا اليوم …


لا تخبرني ببرود أن الحياة جميلة ، أنها ملوّنة ، أن مذاقها يختلف كـ قهوة


لا تحاول دس نفاقها ولا تدافع عنها


حتى لا أقطع حديثكَ بصفعةٍ لم أدرِ من أي قوة أتيتُ بها !!!


فقط.. أخرِس فمك


وانفر منّي حينما تستفزني حتّى صورتي أمام المرآة


– كما أنا الآن –


وخذ قهوتك مع كيس السكر هذا وأغلق المكان عنّي !!




هــه !!


هنا الضحكات من شر البليّة !


يا صاحبي خذ من حقيبتي باقي رزمة الأمل، وعلبة الألوان


وأطبِق الحديث ليومٍ تحتاجه لنفسك حينَ بؤس


فما أنا أحتاجه .. ولا أصدّقه






ما علمتُ أنَّ الغباء نعمة كما الآن


فأظن لو أننا أغبياء ، لو أننا مجانين


لن نلتفت إلاّ للأمور المجنونة ، للأمور التافهة " في نظر التافهين "


سنفتح الضوء الأخضر .. فقــــط


لن نلعن المواقف


لن نتطاول على أحد


لن نراقب الساعة !!!


ولكن أن نكون نفهم .. وندرك .. ونفسّر بالمنطق


حتمًا نحنُ نتعب ونتعب


حتمًا تصرخ الأصوات ، وتخر الجبال


حتمًا يقصر العمر !!!!








فقط لو أنني ساذجة ..




وأنا للأسف !! أبصر كل شيء




أسمع




أفهم .

وأتكلـمـ

والشكر لكاتبته

Advertisements
هذا المنشور نشر في نثر وخاطرة تمرد وثورة على الواقع أوقفوا المهزلة كلمات رائعه. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s