لملمة النتائج , أمراض ثقافية1


أين صلاح الدين ؟
ليته يعود ,,,
أين لنا بعمر بن عبد العزيز ثان ؟؟
انظروا إلى عظماء أمتنا , فلان وفلان ,
ليتهم يعودون ,
حال شباب الأمة مخزي , وسيئ , ولا يوجد بينهم صلاح الدين أو أسامة بن زيد أو محمد الفاتح !!

الشباب والبنات يتبادلون النظرات ,
ويقررون المواعيد , وتحدث اللقاءات تلو اللقاءات ,,

كان التابعون والسلف الصالح والمؤمنون كفلان وفلان ,
يقومون اليالي في رمضان , يختمون القرآن مرات ومرات ,
بل تمر على أحدهم 40 سنة لاتفوته تكبيرة الصلاة مع الإمام ,, !!

يا للأسف ,
شبابنا يمارس العادة السرية ,
ياللعار ,
انتشر الشذوذ بين البشر ذكرانا وإناثا ,

ويح الأمة الأقصى مهدد بالهدم !!
يكفي أم أزيد ؟؟
اطلب أكثر أكيد في أكثر , وغيره مذهل أكثر .

منهج لملمة النتائج التي تتبعه الأمة منذ مئات السنوات ,
مازال ملازما لها , ومازال عائقا أمام سيرها نحو النهضة والتحول ,
ومازالت هذه الجرثومة الثقافية تتوارثها الأجيال , إذ تكاد تكون جينا متأصلا في ثقافتنا الإسلامية !!

ويح قومنا ,
مالهم لايفكرون ؟؟

كم أمتلئ غيظا وألما ,
حين أسمع أحدهم يصيح بأعلى صوته صلاح الدين والقدس والأقصى ,,
ثم هو لايتقن فقه خلاف في فرع من أفرع الفروع .

كم يملأك الألم والحزن ,
حين نرى مربينا كانوا آبائا أو أمهات , معلمين او معلمات , شيخا او أستاذ ,
يكثرون من ضرب الأمثال بفلان وعلان من السابقين واللاحقين ,,, !!

ونضرب الأمثال دوما بعمر وصلاح , بالقسام وبالعزام , بصحابي فلان , وصاحبية وأمنا فلانه , الخ

كم لنا نرفع هذه الصور التي باتت تغطي أبصارنا وتعميها عن رؤية الطريق الحقيقية التي سكلها هؤلاء ,
بل عن رؤية تتابع الطرق وتسلسل الاحداث التي صنعت صلاح وعمر , التي صنعت القسام والامام مالك , صنعت الفاتح , وصنعت عظماء أمتنا وقادتها .

الطريق التي جعلت مجتمعا ما في عصر ما ,
يحترم الأنثى ويقدرها قدرها ,
فلا هي حبيسة بيتها إلى بيت زوجها فقيرها ,
ولاهي مهانة في أنوثتها وعفتها , لاتقدر للغرائز قدرها ولاتنزلها منزلتها !!

في أمة يوما ما كان ,
الحب ,, سبيل الصالحين المصلحين ,
واليوم هو "شعار" المفسدين ,
في حين هجره المؤتمنون عليه
فلا هؤلاء ولا أولئك  لهم إلى طريقه من سبيل ,
ولا في الأخرة يشربون من سلسبيل .

كم مرة سمعت داعية إماما ,
وشيخا , وواعظا ,
تحدث إلا عن فظائع الأحداث من وقائع علاقات الذكور بالإناث ؟
وكم مرة ردد في حديثه الفتنة ؟
وكم مرة تحدث عن الزنا وابتدأ الحديث منه ؟؟

بالمقابل ,!
كم عدد وكم مرة , سمعت أحدا يتحدث عن سبل وأساليب وضوابط المعاملة بين الذكر والأنثى ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
هل تستطيع عدهم على اصابعك ؟؟؟

كم مرة ابتدأ الحديث من هدي النبوة وسيرة النبي ,
ولم يبتدأ من بيت الشيطان ومستقر هدفه الزنا ؟ والجنس الذي حرف عن موضعه الأصيل !
والفطر المشوهة , والغرائز الملتوية !!

كم مرة هتفنا ضد الحرب , والظلم ,
وكنا أول موقدي نارها ,
ورؤوس الظلم في مياديننا ؟؟

وكم مرة هتفنا ضد اليهود ؟
ولأجل فلسطين والأقصى ؟

في حين لم نرسم طريقا يوصلنا لها ؟
ولم نخطط لنيل شرف نصرتها ؟؟

كم تمتلئ دعواتنا اللهم انصرنا
اللهم أيدنا
اللهم اهدنا
ونحن لانبذل لذلك من سبيل ؟؟

إننا نتقن لملمة النتائج ,
والعزف بمعطياتها ,
والشكوى من تفاعلاتها ,
والغرق في ردود الفعل تجاهها !!

ثم نحن لاننظر إلى السبب ,
والبداية
والمنشئ
والمبتدأ
والأصل
والحقيقة
والجوهر
!!!

سبحانك ربي هذا فكر عقيم

ماكان صلاح الدين ؟
لولا العز بن عبد السلام ؟
وماكان مالك لولا أم مالك ؟
وماكان الفاتح لولا أستاذ الفاتح ؟

أنتخيل صلاحا يأتينا بجواد أبيض وثوب مخملي ناعم ,
ونسائم بنفسجية تتطاير حولها ورود الربيع وأزاهيره ,
لتلفح وجوهنا نسمات باردة ,
!!!
ويحمل بشارة النصر والفتح ؟؟

أم نتخيل ,
أطفالا بلا طفولة ,
وشبابا بلا رجولة ,
وعقولا بلا تعقل ,

صنعتها بيئة مريضه ,
وأباء وأمهات لايفقهون حديثا ,
وأنظمة تعليم إن هي كالفضلات بل أعفن !!

أم أنظمة استبداد لاحقتنا في أحلامنا !!
وقاتلتنا في أوهامنا ,
وراقبتنا في همساتنا !!
حتى باتوا يظنون الرب إلى الأرض نزل !!

أم بمناهج تدين سقيمة ؟
وثقافة دينية مشوشة ؟
ولا أريد الخوض هنا كثيرا فقد تحدثت بالسابق عنه كثيرا ,

هل أبصرنا الطريق الحقيقية وتسلسل الأحداث التي صنعت صلاح الدين ؟؟؟
وهل فكر كل متصايح بصلاح االدين والفاتح وسواهم ,
كيف صلاح , وكيف الفاتح ؟

بدلا من الحديث عن حاجتنا لهم ,
وكأن حاجتنا لمثلهم ينكرها أحد  إلا مريض العقل مخبول ؟

هل تحدث أحد عن الأسباب الرئيسية التي نتنج لنا شباب فاسدا ؟؟
مريض الفطرة !!

لماذا نلملم النتائج ,
ونحاول علاجها بدلا من البحث عن الأسباب وعلاجها ؟
وبتر مايتطلب البتر ,
!!
فالله الذي خلق كل شيئ قادر على أن يحيى الموتى ,
فهل يعجز سبحانه عن خلق عضو ثقافي أو اجتماعي او فكري , بترته سيوف الإصلاح والتطهير والتجديد !!

لعل لسان حال صلاح الدين والفاتح وغيرهم
لعنات في الغدو والعشي ,
على كل ناهق بأسمائهم , وببغاء يكثر من غناء أشعارهم
ثم لايلتفت أحدقهم لطريق صلاح والفاتح والأحداث التي صنعتهم !!


ننظر دوما للنتائج على أنها المشكله !!
والنتائج ليست مشكلة إنما هي نتاج لمشكلة ما
والمشكلة في نظرتنا , لا في المشكلات التي هي نتاج طبيعي لمجموعة من المعادلات والقيم "الأسباب" المكونة ,,

لماذا دوما نسأل لماذا
ولانسأل كيف ؟

نسأل لماذا ينحرف الشباب ويشذ , ولماذا تبى العلاقات الخاطئة , وتتكون ؟
ولماذا نظلم ونظلم ؟ ولماذا تحدث السرقات ؟ ولماذا أصبح أذلة القوم اعزة ,

ولا نسأل أنفسنا كيف ,
صار نصلح الشباب الشاذ والمنحرف ؟
وكيف نصحح العلاقات الخاطئة ونبني علاقات سليمه ,
كيف نقي أنفسنا الظلم , وكيف نتعلم أن لانظلم
وكيف نوقف السرقات ونمنعها
وكيف نصبح اعزة القوم بدلا من أن نكون أذلته !!

إن السؤال بكيف دوما ,
يعني ومضة فكرية في العقل ,
كمصباح يضيئ التخبط في ظلام لماذا
وانظر وياويلي , وحسبي ربي الخ

ان السؤال بكيف يعني ابتداء حل المشكلة ,
والخطوة الأولى
أما كيفية حل المشكلة فهذا أمر يوكل للعقلاء المفكرين , ومن العلماء الجامعين بي العصر والأصل ,
وأحسبني منهم والله حسيبي ولا نزكي أنفسنا هو أعلم بمن اتقى .

إن التوقف عند الواقع
الذي هو نتيجة لمجموعة من الأسباب
والبكاء عليه
او الغرق في موجة من الغضب وهستيريا الرفض
التي تصبح عائقا ثابتا أمام تحرك التغير والنهضة والإصلاح ,

هو المصيبة العظمى ,
وهو جهل مطبق فوقه فوق بعض ,

من توقفه النتائج عن ايجاد المسار السليم
ومن تعمى أبصارهم بلافتات وشعارات تنديد وشجب واستنكار بخط احمر عريض معا ضد ,
فلا يستطيعون إلى طريق الإصلاح من سبيل ,
ومن صمت أذانهم هتافات وصيحات ببغاوية
فهمن عن الحق معرضون ,
كل أولئك في التخلف مقيمون ,
وبالجهالة متعلقون
ويوم القيامة إلى ربهم يرجعون
وإنا لله وإنا إليه راجعون .

كل أولئك وصفات أخرى كثيرة
لايصلح أحدهم أن يكون للناس مرشدا
ولا للمثقفين مصححا
ولا لأهل الفكر صاحبا ,,

فأولئك عند النتائج يقفون , ويتشجرون ,
ولاينطرون للطريق لا مستقبل ولا ماضيا
فلا هم يحسنون البحث عن المرض والداء
ولا يحسنون البحث وايجاد الدواء

فما حاجتنا لهم ؟؟
وأي ظلم هذا وأي حمق أن يكون أحدهم قائدا !!
بل هم من يكون المقود !

إن الله حين يضرب الأمثال في القرآن
لايتوقف عن طلب الناس تغيير أنفسهم وتجديد أفكارهم وعقولهم ,
بل أوضح قواعد التغيير في ومبادئه في آيات عدة
وأعظمها  ( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

إننا نطلب التغيير وننادي به ,
ولكن هل سألنا أنفسنا كيف يكون التغيير ؟

اننا نعيب على الشباب واقعهم وانحرافهم
فهل سألنا كيف نصلحهم ؟

وهل سألنا أين مكمن المشكلة ؟
ومن السبب ؟

إننا يجب أن نسأل انفسنا
لماذا نكثر من الحديث عن الواقع دون الحديث عن كيفية تغييره ؟

لماذا نغني في النتائج كثيرا ونغرق في تفاعلاتها ؟؟
ولا نسأل أنفسنا أو نسير خطوة نحو كيفية التغيير !!

 
 
كفى بالله عليكم لملمة للنتائج ,
لونفعل , ولنسر خطوة , والله ييسر لنا بقية الطريق ,

إن تغير الحاكم الظالم
يبدأ من ديموقراطية متجذرة في الأسرة بين الأب والأم ,
وبين الوالدين والأبناء
وبين الأبناء وبعضهم
وبين الأسر وبضعها
وبين الجار وجاره ,

زوال الظالم , يزول بزوال ظلمنا عن أنفسنا ومن حولنا ,
فلا نحن نسب الظالم
ثم نأت بظلم أشنع منه !!

ننهى عن خلق من جانب
ونأتي بقبيح الخلق من الجانب الاخر !!




بـراء القـسّام

Baraa Qassam

Advertisements
هذا المنشور نشر في بين العقل والقلب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s