قيمة التجديد في عملية التخطيط والتنفيذ



حول عوائق التغيير والتحديث في المنظمات

تجدد أو تبدد سواء كان على المستوى الشخصي الذاتي أو على مستوى الأسر والمجتمعات والأمم وبالتأكيد على مستوى المنظمات والمشروعات,
ببساطه..

فنجان القهوة الذي كان قبل كذا عشرة سنه في معطيات اجتماعية وحضارية وثقافية اختلفت اليوم كثيرا لم يكن ليمر بسلسلة الدراسات والاحتمالات التي يمر فيها اليوم كوب القهوة في أي من المقاهي العالمية, فنحن حينما نفكر في شرب القهوة سنفكر بحجم الكوب ومناسبة المكان لمن معنا وطريقة التقديم وتكشيرة أو ابتسامة النادل أو المحاسب ..
والفكرة ذاتها في المطاعم والمتنزهات والمكتبات والمؤسسات التعليمية وشركات خدمات الانترنت والاتصالات ,,

انتقال المنظمة أو المؤسسة من حالة تقديم المنتج فقط إلى التفاعل مع العميل بل اشراكه في عملية الانتاج له عوامل مختلفه, وأحد أهم العوامل هو التفكير المتطلع واليقظ للمعطيات والمستجدات فيما حوله, على عكس المؤسسات والمنظمات التي يسيطر عليها التفكير الداخلي المنغلق, وتبقى تدور في فلك المشكلات اليومية ذات المكون الواحد مع اختلاف التطبيقات
وتبقى هذه المنظمات والمؤسسات في عملية دوران داخل حلقة مغلقة في ملاحقة ولملمة نتائج تكاسلها أو عدم معرفتها بالعامل الأساسي المكون لمشكلاتها المتكرره .

وسأتحدث في مقال آخر حول اشراك العميل في صناعة منتجه وإعطائه شعورا بالثقة والاهتمام بأرائه وتطلعاته ليس للكسب المادي فحسب وإنما ابتغاء تحقيق قيمة الأمانة والمصداقية التي قتلها شكلان من المؤسسات تلك المؤسسات ذات القيم أربح أنا  يخسر الجميع , وتلك المؤسسات التي مازالت مصرة وجامدة على تطبيقات وسلوكيات الأمانة القديمة أو التي كانت نتاج مرحلة أو حالة سابقة مختلف الزمان والمكان.. وهنا نتحدث عن تجديد داخل التجديد نفسه .. وربما يمكن القول هو الإبداع ..

ولألخص أهم معوقات التفكير نحو التجديد داخل المؤسسات والمنظمات حسب فهمي :
-ضعف الإيمان بالمشروع وفكرته
-عدم وضوح الفكرة أو تقادمها
– الاطمئنان للحال والتخوف من التجديد
– ضعف الثقة بالنفس وبالفريق
– غياب الخطة والتخطيط
– توهم المشكلات "المتكررة" كعائق صعب والتخوف من تمدده
– قلة المعرفة والمتابعة بالبيئة الخارجية

 إن لم يكن الوعاء نظيفا فإن كل يصب فيه يفسد,
فالتجديد عند مؤسسة ما أمر جميل ومتفق على أهميته كموضوع وتوصية منشورة في اجتماع ولقاءات رؤساء ومدراء المؤسسة,
بل ستجد استعدادا من بعضهم أن يعظك في التجديد والتطوير لكنه لايفهمه أبعد من التحدث به فهو مكبل بالعوائق السابقة .. ولن يتحول كلامه إلى تطبيق في مؤسسته إلا إن تخلص منها
ولذلك نجد بعض المنظمات والمؤسسات, تتجه للهروب من التجديد الجوهري والحقيقي إلى التجديد الشكلي بمعنى أن تفهم مسألة التجديد على أنها
تغيير الألوان والتصاميم للمنتج, وإضافة كلمات لادلالة حقيقية لها نحو أهداف المنظمة ولا ارتباط بينها وبين القيم المكونة لثقافتها ..
واستهلاك بعض الأساليب المثيرة وكلمات البهرجة الإعلامية,,
ونعم المضمون لاشيء !! أو هو ذاته السابق المستهدف من عملية التجديد أساسا لكن لاشيء تغير .

ولهذا الموضوع ارتباط بموضوع التخطيط وأهميته فالتجديد قيمة من قيم التخطيط السليم , ولكن تبقى قيمة يمتدحها الناس وفريق العمل في غياب الخطة وتبعات وجود الخطة من الالتزام بها وتنفيذها ,,
 
وفوق كل ذي علم عليم
مع دردشة إدارية أخرى
إلى اللقاء,,


Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s