فلسطين قضية بين انشغال واشتغال




أما بخصوص فلسطين..فالانشغال بها حاصل يصف حالة الهروب
عن الاشتغال بها أو عن ماهو ذو أولوية عنها, فمن الأولى والأهم اشتغالنا
بـقابليتنا للاستحمار التي تتمثل تطبيقاتها المختلفه في حياتنا بشكل شبه
يومي , فمن لايأمن أبسط حقوقه على نفسه فضلا عن معرفته بها,
كيف له أن يؤمن حق غيره البعيد عنه وفي واقع يحوي معطيات مختلفة عنه !!
 العقول الفارغة إلا من أشعار وشعارات وأدبيات ونصوص إنشاء, تأت بفعل صبياني متخبط هائم في شعارات فارغة واجترار أقوال وأفعال
لم تتبدل منذ أكثر من 50 عام
 وإذ لا يمكن تكرار ذات الأفعال مع ذات المسائل مرة بعد مرة بنية الحصول على نتيجة مختلفة .
ـ

 أحسب أن طرح الموضوع بهذا الشكل يمثل حالة من إعادة النظر
في ما يتعلق بمسار العمل لقضايانا الكبرى والتي تعتبر فلسطين احدى مكوناتها بأبعادها الدينية والتاريخية ..

فطالما كان السؤال المطروح, أين نحن من فلسطين, وأين الأمة
وأين الحكام..الخ من ببغاويات وشعارات تربينا عليها وأعتمت العقول عن أنوار التفكير وخدرت الفكر عن الجهد والعمل والفهم

منطقيا بشكل بسيط..
هناك من يغرق وأنت لاتعرف السباحة
المنطق يقول أمامك الخيارات التالية : أن تتعلم السباحة
أو تقفز في الماء لانقاذه أو تتفرج
لكل خيار نتيجته ولكل خيار ضريبته
فلو انتظرت حتى تتعلم فاحتمال الغرق أكبر من النجاة له
لكن حين تلقي بنفسك فاحتمال غرقك أنت أكبر من احتمال نجاته
أما التفرج فهو تسليم لنسبة الغرق المؤكد
بصرف النظر عن البدائل المتوقعه والممكنه

فلسطين الحلقة الأخيرة من مسلسل التحرر وحراكه
وليست الأولى..
إن كنا نؤمن بالحديث لاتزال طائفة..فلا أظن أننا بحاجة لأن نحمل هما مبالغا فيه لما هو ببعيد عنا
ولانقدم له سوى المهرجانات والقصائد والأغنيات وبوسترات وتصاميم والوان ..

أما الحلقة الأولى فهي الاستبداد الذي يكبلنا والعبودية التي نهرب من نقاشها وتشخيصها
سواء كانت استبداد السلاطين او استحمار مايسمى رجال الدين
او الآبوية القاتلة لكل مقومات الإبداع والتفكير

كثيرا مانسمع شعارات الفداء والتضحية لأجل فلسطين,
والحقيقة أن كثيرا منها كذب في عالم الفعل .. ومدغدغات للعواطف
فنحن لانقدم ربع هذه الشعارات تطبيقا عمليا في حياتنا وتجاه حقوقنا وفي حراكنا السياسي

فضلا عن الوعي الحقيقي بأدوات ومسارات الصراع والتدافع
فضلا
عن فهم الواقع كما هو ليس كما في عقولنا المسكونة بخرافات الغيب الكاذب أو
مثاليات تاريخية منقوصة لاتفهم مراحل نشوءها وينشغل بالحدث عن مكوناته
أو بمخدرات الفكر والعقل مما تنفث سمومه الجماعات الدينية المختلفه أو من رضوا لظاهرة وحالة رجال الدين أن تترسخ الخ

وقبل أن أنتقل للنقطة الأخيرة,
أقول بشكل واضح ..كفانا جبنا
فنحن نعلن التبني الكامل لأبطال "أموات وشهداء" قضوا نحبهم في فلسطين .. أو ربما بعضهم مازال ينتظر..
إننا
نتنباهم بصوت عال ونشجعهم لأنهم بعيدون عنا..ولأن التبني عند المسبتدين
والطغاة معروف أنه لايصنع سوى حالة من التنفيس و التعبير العاطفي لا أكثر..
فهو
متاح لأجل ذلك, في حين أنا نعلم جيدا أن تبني وصناعة أبطال يكلفنا الكثير,
أو لا نعلم أنه يكلفنا الكثير فمازالت بصيرتنا لم تنكشف للمسببات والعقد
الأساسية
فتهرب لفلسطين .. أو تهرب لتشافيز وبعض الدراويش يهرب لإيران!!
أما تكلفة تبني الأبطال أحيانا فإنها تعني أن يتنحى رجالات ورموز قدماء عن مواقعهم القيادية وعن الصفوف الأولى
وهذا سلوك مرفوض في الجماعات والتنظيمات المختلفة ترسخ له جملة من المفاهيم الموروثة والتي رسخت في الأذهان
كاعتبار الكبر والقدم معيارية في قياس الأحقية والجدارة
وتغيب الكفاءة والقدرة والحاجة ومتطلبات المواقف وحمل الطريق الطويل
وحين نأن من سطوة الاستعباد والظلم في مجالسنا و تكال الشتائم واللعنات شرقا وغربا عربا وعجما
نغفل تماما عن أننا نخالط "سمول مستبد" و "مستبد ممارس" في مستويات مختلفة
بل هذا المستبد الصغير يتحدث عن شناعة الاستبداد و يشتكي من ظلم يسهم فيه
ويثبت مفاصله وماتبقى من "البراغي" الصغيرة المتناثرة في تفاصيل المجتمع ومؤسساته
وكذلك تبني الأبطال في الجوار البعيد ليست الحلقة الأولى
الأولى تبني الأبطال في الجوار القريب وربما القريب جدا !

أما الحلول ,, والبدائل وسبل العمل,
فأقول أنه لاحل يمكن طرحه ينفرد باحتكار تحقيق الرؤية
فلسطين كهم يحمله الكثيرمنا وتربينا من صغرنا على ذلك.. لكننا لم نفهمه أكثر من هم !
وتعاطف وبكاء !

إننا نؤسس لحالة من الفوضى في حياتنا ومؤسساتنا ومشاريعنا
ولن أحتاج الكثير لأبرهن فنتائج التحركات والمشاريع تؤكد ذلك
والعلم قبل العمل..لاتعدوا كونها شعار نحفظه ونمر عليه في كتب الموروث نحسبها أغنية نرددها كغيرها من المنقولات المخدرة
فلا نحن استثمرنا كنوز المنقول ولا نحن أبدعنا في الحاضر وطورنا العقول.. بل بتنا نبغبغ ونردد ماسخف وانحط من المنقول
أو ما كان إبداعا ومحركا في زمانه ومكانه فظلمنا أهله باجتراره ثم نسبنا لهم .

محاولة البحث عن الحلول والتحركات العملية…
ليست وظيفة كل الأمة..
فابداع الوسائل والحلول يجب أن يخرج بتقطبيات ومسارات متعددة تشرك كل الأمة وتتيح لها المشاركة
وأحسب أن الفعل المؤثر والحراك "المثمر" ومايمكن أن يحقق نتائج ملموسة يمكن قياسها والتعامل معها
أن نقوم بدراسة والاستفادة من بعض التجارب والمشاريع والقائمة .. ليس آخرها شريان الحياة …كحراك شعبي عالمي
وعزمي بشارة وغيره..ومايحدثه من حراك سياسي وفكري
وبعض مؤسسات العمل الخيري "الفعالة والفاعلة" التي تسهم في نواح اجتماعيةواقتصادية وتعليمية عديدة في فلسطين وخارجها
ابتداء بمراكز الدراسات والبحوث التي تنظر وتبحث وتدرس وتحلل في الفضية ومتعلقاتها كمركز الزيتونة ..
دون اغفال تجارب الحراك الشعبي و الاقتصادي الذي يمكن تلمس بعض مفاهيمه المؤسسة من خلال تجارب الماضي والحاضر على مستوى الإنسانية
فنحن لانبحث !
نستعجل النتائج !

وتبقى الأولوية لنعرف من نحن الان وماهو واقعنا
وماهي فرصنا وامكاناتنا
وكيف نكون
فكلنا يعرف قائمة الماذا يجب أن نكون الطويلة !

لا أصدق يوما أن إبداع الحلول "غير ممكن"
لكني أعلم تماما أن انحراف أو انعدام وضعف الارادة
أو اختلال وتشوش أو انحراف الرؤية
أو فوضى وعبث الإدارة وبلادة التخطيط أو انعدامه
هي مايجب أن نعالجه في مسارات النهضة المختلفة

كانوا يقولون "اسرائيل المزعومة"حتى أصبحت حقيقة .

Advertisements
هذا المنشور نشر في بين العقل والقلب. حفظ الرابط الثابت.

3 Responses to فلسطين قضية بين انشغال واشتغال

  1. Heshoo كتب:

    لم تضف شيئافالكل يعرف ماتقولومن لايعرف فهو يتغابى

  2. Mariam كتب:

    بالنسبة الي اضاف لي الكثير اما انت حضرتك فلم تضف شيئا ,, فرجينا طيب فهمك وعلمك وضف لنا شيئا جديدا غير الاضفاة السليبة والفارغة اللي كتبتا!ليش الناس هيك ياخي اعوز باللهبراء شكلك عاملو عمله :pوعلى كل بنصحك نصيحة لوجه الله ازا بدنك نتفلهم ونتشاطر على حدا وتنتقم منه وتسكته لول آخر شي تفكر فيه انك تكتب بهي الطريقة ,, هيك ببين عليك ما بتفهم شي,,و الإنسان المثقف وال بيفهم وزي الخلق والناس والعالم نوووو وي برد بهي الطريقة,,فااا راحت عليك هالمرة هاردلك في المرات القادمة,ما بعرف ليش عم برد عليه بس كتبته وما رح امسحه طبعا

  3. Baraa كتب:

    هههه انا كتبت رد من وقتها بعدين مسحته انا مش عارف الشخصولا فاهم شو المطلوب لوولالمهم البلوق بلوقك يامريوم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s